السيد محسن الخرازي
118
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
القاساني جميعا عن زكريّا بن يحيى بن النعمان المصري ، « 1 » قال : سمعت علي بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام ، فقال : واللّه لقد نصراللّه أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له الحسن : إي واللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته ، فقال علىّ بن جعفر : إي والله ونحن عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإنّى لم أحضركم ؟ قال : قال له إخوته ونحن أيضا : ما كان فينا إمام قطّ حائل اللون ، فقال لهم الرضا عليه السلام : هو ابني ، قالوا : فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا أنتم إليهم فأمّا أنا فلا ، ولاتعلّموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم ، فلمّا جاؤوا أقعدونا في البستان واصطفّ عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبّة صوف وقلنسوة منها ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنّك تعمل فيه ، ثمّ جاؤوا بأبى جعفر عليه السلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له هيهنا أب ولكنّ هذا عمّ أبيه وهذا عمّ أبيه وهذا عمّه وهذه عمّته وإن يكن له هيهنا أب فهو صاحب البستان ، فإنّ قدميه وقدميه واحدة ، فلمّا رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه ، قال علىّ بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبى جعفر عليه السلام ثمّ قلت له : أشهد أنّك إمامي عنداللّه ، فبكى الرضا عليه السلام ثم قال : ياعمّ ! ألم تسمع أبى وهو يقول : قال رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم بأبى ابن خيرة الإماء ابن النوبية الطيّبة الفم المنتجبة الرحم ، ويلهم لعن اللّه الاعيبس وذرّيّته صاحب الفتنة ويقتلهم سنين وشهورا وأيّاما يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبّرة وهو الطريد الشريد الموتور بأبيه وجدّه صاحب الغيبة ، يقال : مات أو هلك أىّ وادسلك ؟ أفيكون هذا ياعمّ إلّا منّي ، فقلت : صدقت جعلت فداك . « 2 »
--> ( 1 ) وفي نسخة الكافي الصيرفي ولكن في النسخة المصحّحة المصري . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 322 باب الإشارة والنصّ على أبى جعفر الثاني عليه السلام ، ح 14 .